ثقافة وفنون
مقابلة مع سيرين عبد النور - تايكي | JordayTV #Nudarebkom - Jordan Awards
تحدثت الفنانة اللبنانية سيرين عبد النور والفنان المصري أمير كرارة لكاميرا "جورداي تي في | ندربكم" خلال الجوردان أووردز تايكي 2012 Jordan Awards Tyche 2012 عن مشاركتهم في المهرجان
وتحدثت الفنانة اللبنانية سيرين عبد النور شعورها بعد تكريمها بجائزة أفضل ممثلة عربية وفوز مسلسل روبي عن جائزة أفضل عمل درامي إجتماعي
 
 
0likes,0dislikes
مقابلة مع سيرين عبد النور - تايكي | JordayTV #Nudarebkom - Jordan Awards
تحدثت الفنانة اللبنانية سيرين عبد النور والفنان المصري أمير كرارة لكاميرا "جورداي تي في | ندربكم" خلال الجوردان أووردز تايكي 2012 Jordan Awards Tyche 2012 عن مشاركتهم في المهرجان
وتحدثت الفنانة اللبنانية سيرين عبد النور شعورها بعد تكريمها بجائزة أفضل ممثلة عربية وفوز مسلسل روبي عن جائزة أفضل عمل درامي إجتماعي
كلمة الأستاذ باسم سكجها خلال حفل توقيع كتابه "أنا ولكن" في بيت عرار الثقافي | JordayTV

أكد الروائي باسم سكجها خلال حفل توقيع كتابه "أنا ولكن" في بيت عرار الثقافي أن اختياره للمكان لم يكن صدفة، مضيفا أن ليس من شخص أحبه واحترم مواقفه كما فعل مع عرار، مستعيرا من شعر حيدر محمود بيته الذي يقول فيه: يا خال عمار، متابعا أنه لو جاءه حفيد وسماه ابنه باسم، لخاطب عرارا بقوله: يا خال باسم، حيث أن ولده خطب فتاة من حفيدات عرار.

وقال ليس من صدفة أن يهرب عرار من لغته وهي آسرة إلى لغة أخرى وهي الفارسية، ليترجم لشاعره المفضل « الخيام»، وهما كما يرى وجهان لعملة واحدة، منوها أنه لو كان هناك وجها ثالثا، لتمنيت أن كان لي.

وبين أن الرواية تبدو في الوهلة الاولى أنها تتحدث عن تاريخ عائلته، لكنّ القارئ سرعان ما يلتقط الفكرة , إذ أن الموضوع يتناول هجرات وارتحالات تبدأ من يافا إلى القدس وعمان وبيروت وبغداد ودمشق وفاس وصنعاء، وصولاً إلى باريس حيث الحبكة الروائية التي تصل بين أجزاء الكتاب.

وفي دلالة العنوان، قال سكجها: «أنا»: أتحدث عن نفسي وعائلتي وعن وثائق قديمة، حيث أشار في هذ السياق إلى أنه وجد في بعض الوثائق القديمة أن نابليون قطع رأس جده في يافا في مذبحته، أما فيما يخص « لكن» المفردة المكملة للعنوان، يرى أن المرء لا يستطيع أن يكون صريحا وشفافا بشكل كامل لذلك جاءت « لكن».

وختم سكجها شهادته بقراءة المقدمة»2» والتي تحمل عنوانا لافتا هو « يافا ورق المحكمة وحائط مبكاي»، نأخذ منه: « بيني وبين نابليون ثأر قديم، من ذلك النوع الذي لا ينسى أو يغتفر، ولو انقصف عمري فجأة بجلطة في القلب أو الدماغ أو بحادث سير أو لأي سبب آخر، كما حدث لكثير من أصدقائي، فسوف أورّث هذا الثأر لإبني، ولإبنه، وحفيده، والقادمين من بعده».

 

كلمة دولة عبدالرؤوف الروابدة في حفل توقيع كتاب "أنا ولكن" للكاتب باسم سكجها في بيت عرار | JordayTV

« فوجئت حين طلب مني باسم سكجها أن أتحدث في هذا اللقاء الطيب، وأمام صفوة من الأدباء والمهتمين، حول كتابه: « أنا ولكن»، وسبب المفاجأة أنني رجل سياسة ولست ناقدا أدبيا أحلق بين المدارس الأدبية» بهذه الكلمات شرع الروابدة في قراءة الرواية التي قرأها في سويعات، وشدته عذوبة ألفاظها وانسيابية العبارة، والانتقال من موقف لآخر أو من موقع لآخر بسهولة ويسر.

ولفت إلى أن عذوبة حميمية بهرته واستدعت كل التاريخ والجغرافيا وكل علوم السياسة، فاجتمعت كما يرى كلها في عبارة قد يظن البعض أنه ذكرها عرضاً أو استرضاءً، كان يتحدث عن الشاحنة التي رافقها وهي تنقل أثاث بيتهم من القدس إلى عمان في حرب حزيران سنة 1967م.

ونوه بأن سكجها يختصر كل المفاهيم والمواقف والأحداث بجملة واحدة، تحتاج من الآخرين إلى سفر طويل لترجمتها، كما تحدث عن ثلاث صفات في سكجها، وهي: عروبي بالإرث وبالموقف، حيث يعبر كما يرى الروابده عن التزام سكجها عند الحديث عن أي مدينة أو دولة عربية، فلسطيني بالمولد وباليقين، يغادر فلسطين على كره وإكراه، وتحتضنه أرض عربية أخرى، يجد نفسه فيها، ولكن الحنين يبقى للقدس، مسقط الرأس، ورمز كل فلسطين، لافتا في هذا السياق إلى أن هذا حنين من نوع آخر غير الحنين للأوطان، حنين ألمه ممض، حنين لأرض دنسها احتلال ما عرفه التاريخ، أما الصفة الثالثة فهي: أردني صادق الانتماء، يعلن قلبه دون مواربة أن عمان مسقطه ومستودع حبه، هويته الوطنية أردنية بامتياز، تترجمها مواطنة ملتزمة كاملة الحقوق.

وحول اختيار بيت عرار الثقافي مكاناً لتوقيع الرواية قال الروابدة موجها الحديث لسكجها: هل كان اختيارك لهذا المكان صدفة، أم أنك أردت أن يكون على مشارف بلدة «قم» موئل أول مؤتمر للقيادات الوطنية سنة 1920م في ضيافة الشيخ ناجي العزام لدعم النضال الفلسطيني كشركاء لا كأعوان، وعلى مرمى البصر من منطقة الكفارات أم الشيخ كايد المفلح عبيدات أول شهيد أردني على ثرى فلسطين، أم أنك اخترته لنكون جميعا في حمى شاعر الأردن الكبير عرار.
وختم الروابدة قائلا: هكذا ربط سكجها بين جدوده وبين يافا ونابليون، وحق له بذلك الفخر، وهكذا عرض بذكاء وقّاد ولمسة غموضها ناطق، للكاتب اليكس هيلي وللمهاجر المستعبد كونتا كونتي، ولكنه كان حرا في فلسطين، وبقي حرا في الأردن، وتبقى فلسطين مهوى قلبه وقلوبنا.

كلمة الأستاذ سمير الحياري في حفل توقيع كتاب "أنا ولكن" للكاتب باسم سكجها في بيت عرار | JordayTV

الزميل الأستاذ سمير الحياري تتبع في حديثه وحواريته خلال حفل توقيع كتاب "أنا ولكن" للكاتب باسم سكجها في بيت عرار الثقافي - إربد أثر النسيج الخاص والعام الذي تناغم فيه مع سكجها منذ تعارفا « بالرأي وبآخر خبر وباللويبدة وبالسلط، وفي يافا، وفي عمون الموقع الإخباري الذي ساهم سكجها في تأسيسه»، مشيراً إلى نقاء المعشر، وصفاء السريرة التي لمسها أثناء معاشرته لآل سكجها.

ورصد في توصيفه لسكجها، إشكالية بعض الذين يعملون في الصحافة الذين لا فقه لهم في هذا المضمار، منوهاً في هذا السياق إلى أن سكجها يستحق لقب صحفي بجدارة لأنه اتخذها مهنة له، وقدم للمجتمع من خلالها أدواراً ومواقف مضيئة، كما أشار إلى أن سكجها لم يكن يوما رماديا، بل كان أبيض الموقف وأبيض الصفاء والنقاء، ومواقفه الثابتة هي التي باعدت بينه وبين الكثير من المناصب التي كان يستحقها.

وفي إشارة ساطعة حملت بين مفرداتها الكثير من الرؤى التي تقرأ الواقع، إلى جانب سبرها لأغوار رواية « أنا ولكن»، لفت الزميل الحياري إلى أن سكجها قامة إبداعية تعلو الكثير من القامات الإبداعية العربية التي هيّيء لها الفضاء للانطلاق، مضيفاً أن رواية « أنا ولكن» تشكل في إيقاعاتها عملاً روائيا لم نقرأ مثله من قبل.

واستشهد الزميل الحياري للتدليل على العلاقة الوشيجة بين سكجها والقلم وعدم تحكم أي شيء آخر به، بما قاله د. جمال الخطيب في مقدمته للرواية، حيث يقول « لم أعرف قبله، ولا بعده من هو أكثر حرية منه، ولا أعتقد أن فكرة الحرية والتمرد تجد لها مستقرا آمنا تأنس له، ولا ترغب في مغادرته، أكثر من باسم، لم تحكمه وظيفة أو ظرف، ولم يغيره أي طرْق أو سحب، أو تشكيل، فعلى الأغلب أن قالبه قد كسر بعد خلقه، فصار عصيا على أن يوضع في أي قالب كان، شيء وحيد نجح في السيطرة على باسم، والتحكم به بشكل مطلق: القلم».

حفل "حلم" للموسيقي طلال أبو الراغب لدعم حملة من تحت لفوق | JordayTV #Nudarebkom

تغطية متدربي "جورداي تي في | ندربكم" لحفل الموسيقي الأردني طلال أبو الراغب والتي حملت عنوان "حلم" في الاكاديمية الدولية في عمان.

يذكر أنه تم التبرع بأرباح الحفل كاملاً لتوسعة مركز الحسين للسرطان ضمن حملة من تحت لفوق من اجل السرطان.

وحملة من تحت لفوق من أجل السرطان هي حملة تهدف لجمع مليون دينار لتوسعة مركز الحسين للسرطان .. وهي بقيادة المتسلق الأردني مصطفى سلامة وهو أول أردني تسلق ايفيرست.

باسم سكجها يقرأ من أنا ولكن: عمان، مسقط القلب والحب ومسكن التعب | JordayTV

صدر في عمّان للزميل باسم سكجها كتاب :"أنا..ولكن"، الجزء الأول من سيرة روائية حملت عنواناً فرعياً هو:"كتاب المقدمات".


وهنا في هذا الجزء من حفل توقيع الكتاب، تشاهدون الكاتب وهو يقرأ المقدمة الأولى للكتاب التي تحمل عنوان: عمان... مسقط القلب، والحب، ومسكن التعب.

يظنّ القارئ للوهلة الأولى أنّ الكاتب يتحدث عن تاريخ عائلته، لكنّه سرعان ما سيلتقط الفكرة الذكية، حيث الموضوع عن هجرات وارتحالات تبدأ من يافا لتتواصل إلى القدس وعمان وبيروت وبغداد ودمشق وفاس وصنعاء، وصولاً إلى باريس حيث الحبكة الروائية التي الحلقة التي تصل بين أجزاء الكتاب.


يكتشف باسم سكجها، في البداية، أنّ نابليون بونابرت قطع رأسه جده أحد قادة حامية يافا أواخر القرن الثامن عشر، في المجزرة التاريخية الشهيرة، ويكتشف وثائق وضع بعض صورها في الكتاب، أنّ أصل عائلته من مدينة دمياط الساحلية المصرية، كما يستعيد مقابلته مع الكاتب الأميركي أليكس هيلي وعودته في كتابه "الجذور" إلى سبعة أجيال، فيُحاكي تجربته مع "كونتاكينتي"، ليعود بدوره إلى ثمانية أجيال إلى الوراء، بدءاً من نابليون ورأس جده المقطوع وصولاً إليه هو نفسه.


بونابرت، كما هو واضح في الكتاب، هو الرمز للاستعمار القديم الذي أوصل إلى إحتلال فلسطين، ويضع الكاتب نفسه في مواجهة تاريخية مع القائد الفرنسي ويطالب أحفاده بالاعتذار، مستخدماً لوحة حائطية شهيرة معلّقة في متحف اللوفر الباريسي يرى أنّها تؤكد جريمة نابليون بحق جدّه الثامن، كما ينشر وثائق تاريخية تؤكد على التعايش العربي اليهودي في يافا قبل الهجرات الصهيونية، ومنها واحدة يشتري فيها جده السادس أرضاً وبيارة من يهودي يدعى شلومو بطيطو، على العكس من الصورة النمطية التي ظلّت تؤكد على شراء اليهود الأراضي من العرب.


ويحار القارئ في تصنيف الكتاب باعتباره "سيرة ذاتية" أم "رواية"، ولكنّ الكاتب يختصر الأمر بوضع كتابه على أنّه "سيرة روائية"، وهو نوع جديد في الكتابة يتيح التمرّد على النمط التقليدي.

سمير عربيات عن أنا ولكن وباسم سكجها | JordayTV

كلمة الأستاذ سمير عربيات في حفل توقيع كتاب "أنا ولكن" للكاتب باسم سكجها.

صديق المؤلف، الكاتب الأستاذ سمير عربيات، تحدث عن علاقته الشخصية مع سكجها، مؤكدا أن الارتحال جمعهما، وأن ثاراتهما مشتركة، حيث يذهب الكاتب للحديث عن سفره وترحاله في كثير من المدن والعواصم.

 

محمد داودية عن كتاب "أنا ولكن" وباسم سكجها | JordayTV

كلمة معالي الأستاذ محمد داودية في حفل توقيع كتاب "أنا ولكن" للكاتب باسم سكجها.

تحدث داودية عن الكتاب، فأشاد بمعلمه الأول في الصحافة إبراهيم سكجها، الذي وصفه بأنه كان صحفيا مستقلا وجريئا، مؤكدا أن سكجها رفض في كتابه مقولة "الأصول والمنابت"، لأن هذا الوصف غريب عن ثقافتنا وبيئتنا، ولأن أبناء شعبنا، بل أبناء الشام جميعا هم من أصول واحدة.

ورأى داودية أن المؤلف كتب ذات يوم بعيد في الصحيفة التي كان يرأسها إبراهيم سكجها مقالا يرفض فيه هيمنة الفكر العشائري على الحياة العامة، معلنا في الوقت نفسه أنه ينتمي لعشيرة كبيرة، هي نقابة الصحفيين، ومجمع النقابات المهنية.

وتحدث داودية عن تنقل سكجها في كتابه من مناقشة جدل الهوية إلى مناقشة جدل المواطنة، مشيرا إلى أن الكتاب يتضمن عناوين كثيرة تستحق الحوار المستفيض، وهذا النوع من الكتابة يُعرَفنا على دواخل الكاتب، فضلا عن أنها كتابة تقتضي بالضرورة إفشاء كثير من الأسرار.

ونوه داودية إلى أن سكجها تحدث في كتابه عن عراقة أسرته اليافية، وعراقة شعبه، منوها إلى أن المؤلف كتب عن أسرته كمدخل للحديث عن شعب بكامله، وأن ما تعرضت له أسرته من تشريد ينطبق على ما تعرض له الشعب الفلسطيني.

شيخ الشعراء العرب حيدر محمود عن أنا ولكن وباسم سكجها | JordayTV

«منذ مدة بعيدة لم أجد نفسي في كتاب، بقدر ما وجدت نفسي في هذا الكتاب تحديداً: «أنا..ولكن»، خُيّل إليّ، وأنا أقرأه مرّتين، عامداً متعمّداً، لأنّني في عمري لم أقرأ كتاباً مرّتين، خُيّل إليّ أنّني أقرأ نفسي».
بهذه الكلمات المنحازة بحب لنصٍّ روائيٍّ، استهل الشاعر حيدر محمود ورقته حول رواية الزميل باسم سكجها الجديدة «أنا.. ولكن» التي وقّعها قبل أيام في المركز الثقافي الملكي.
وحول مفردات هذا الانحياز، وحيثياته يقول محمود: «قرأته، أوّلاً بشكل محايد، ثمّ بدأت أنحاز، لأنّني أخذت أكتشف ذاتي في هذا الكتاب، من حيث: الحريّة التي تُشبه النسيم، ومارسها باسم سكجها مع ذاته، ومن الناحية الأخرى، المهمّة جداً، هذا السفر المُتعِب والمُريح في آن معاً، الذي سافره من حيث المكان، ومن حيث الزمان، وثالثاً: من حيث الثارات المتراكمة لباسم سكجها على كثير من الأشياء، من نابليون، إلى إسرائيل، إلى وإلى وإلى، وربّما إليّ أنا أيضاً، لا أدري..».
محمود يرى في ورقته لحفل التوقيع أن المحطة الرئيسية، في كتاب سكجها، أنّه لم يكن يُحبّ الإطالة في أيّ مقطع من مقاطعه. «ذلك هو ما يُفكّر فيه الشاعر، أكثر ما يُفكّر فيه السياسي أو الكاتب أو حتى الصحافيّ».
ويضيف مواصلاً فكرته هذه: «هناك اختصار شديد، وتكثيف لكلّ ما أراد أن يقوله، بشكلٍ لا يملّ معه القارئ. لا يمكن لقارئ أن يملّ مع هذا الأسلوب الجميل. هو أسلوبه أيضاً ككاتب في عموده اليومي، فقد كان دائماً مُقتضباً، ومُكثّفاً، ومُقطّراً، حتى أنّه يكتب الشعر، أو تكاد أن تلمس أنّه يكتب شعراً أو قصيدة».
محمود تناول في سياق متصل مفاصل من سيرة سكجها، الذي كان يمرّ، كما يقول محمود، «كطيف نسيم، مثقّفاً، عقله أكبر من سنّه بكثير، يقرأ باستمرار، ويتابع كلّ صغيرة وكبيرة، ويكتب، وكنّا نُبدي إعجابنا، جميعاً، بما كان يكتب، ونتنبّأ، منذ ذلك الوقت، بأنّه سيكون كاتباً مُهمّاً، أو شاعراً كبيراً، لأنّ أسلوبه كأسلوب الشاعر، يبدأ بالقَرمزة، وهي نوع من التغريدة الخاصة، ثُمّ ينطلق، وهكذا كان يشي بأنّه سيكون شاعراً بالدرجة الأولى. مِن بَعد، اكتشفت أنّه يميل إلى أن يكون كاتب رواية، ثمّ أخذته الصحافة من الأدب إلى السياسة، وإلى معالجة قضايا الناس، لكنّه ظلّ يُحافظ على الجملة القصيرة، ويطغى عليه الأسلوب الشفاف، وأنا مُعجب، أصلاً، بالجملة القصيرة، فقد عملت مذيعاً، والمذيع يُفضّل هذه الجملة حتّى يتنفّس. أنا ضدّ الجملة الطويلة، التي تبدأ من أوّل الصفحة وتنتهي في آخرها، وهذه ليست جملة أصلاً».
محمود يواصل مداخلته الحميمة قائلاً: «هذا من جانب الكاتب، أمّا من جانب الكتاب، فقد قُلت إنّه يُمثّلني، ونادراً ما يقول قارئ عن كاتب إنّه يمثّلني، نادراً جداً، لكنّه في رحلاته المتميّزة، ذكّرني بأسلوب شيخ الصوفيين محيي الدين بن عربي، وأرجو أن يكون الحضور، أو بعضهم على الأقل، قرأوا فتوحاته المكيّة. كان مُقطّراً تقطيراً عجيباً، فالموضوع، كلّه، عنده، لا يستغرق أحياناً أكثر من جملة. هذا الكلام وارد، في هذا الكتاب: أنا..ولكن، هو مُقطّر تقطيراً عجيباً. أنا لا أعرف إذا كانت هناك عملية مونتاج عند باسم سكجها، وأشكّ في ذلك، لأنّه لا لديه وقت للمونتاج أصلاً. هو يُفكّر بسرعة، ويتصرّف بسرعة، وإلاّ لما كان طاف الكون كلّه تقريباً، وعاش في كثير من المدن، التي يستعرضها في الكتاب».
ليستنتج، بعد ذلك، أنّ سكجها كان كما لو أنه «على قلق كأنّ الريح تحته يحرّكها جَنوباً أو شَمالاً»، وليختم بقصيدة لها، كما يبيّن، علاقة بالكتاب، هدية منه لباسم، ولأبيه إبراهيم، وابنه إبراهيم:
«في الأرض متّسعٌ
وهذا الجرح يَحملني
إلى دفء الحقيقة
ويعيد تكويني على مَهل
يَردّ إليّ لون النار
واللغة العتيقة
وأكوّن خارطتي..
مِنَ العينين
يبدأ حُزني الشَرقيّ
عَبر دمي
يمر النهر دُورياً
تمرّ الريحُ أغنيةً طليقة
وَعَلى فَمي
تَضع الحروفَ صغارُها
.. وَتغيب
عِند مصبّ هذا الجرح
يبدأ حزني الغربي...
هذا الجرح
يحملني إلى رئتي
التي سَدّت نوافذها خيوطُ اللون
فاختلطت بريشتها الرشيقة
والأرض سيّدة الجهات
الأرض سيّدة الجهات
وأنتَ سيّدها
فطوّق خصرها بيدك
وبالأخرى انتشر رجلاً
على كل التفاصيل الدقيقة».